مجمع البحوث الاسلامية
802
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حال من ضمير ( ترى ) أو من مفعوله . ( 5 : 106 ) نحوه الآلوسيّ . ( 19 : 340 ) الطّباطبائيّ : أي تظنّها الآن - ولم تقم القيامة بعد - جامدة غير متحرّكة ، والجملة معترضة أو حاليّة . ( 15 : 401 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجمد ، أي صلابة الماء من البرودة ، يقال : قد كثر الجمد ، وهو الجمد أيضا . ثمّ عمّم لكافّة السّوائل ، فتوسّع معناه تبعا لذلك ؛ يقال : جمد الماء والدّم وغيرهما يجمد جمودا وجمدا ، أي قام ويبس ، وجمد الماء والعصارة : حاول أن يجمد . وماء جمد : جامد ، يقال : لك جامد المال وذائبه ، أي ما جمد منه وذاب ، وقيل : صامته وناطقه ، أو حجره وشجره ؛ والأوّل أقرب إلى الاشتقاق ، ومخّة جامدة : صلبة . والجماديان : جمادى الأولى ، وهو الشّهر الخامس من الشّهور العربيّة ، وجمادى الآخرة ، وهو الشّهر السّادس منها ، والجمع : جماديات ؛ وسمّيا بذلك لجمود الماء فيهما عند تسمية الشّهور . ورجل جامد العين : قليل الدّمع ، وعين جمود : لا دمع لها ، يقال : ظلّت العين جمادى ، أي جامدة لا تدمع . وشاة جماد : لالبن فيها ، وكذا ناقة جماد ، أو هي القليلة اللّبن من يبوستها ، يقال : جمدت تجمد جمودا . وسنة جماد : لا مطر فيها ، وسنة جامدة : لا كلأ فيها ولا خصب ولا مطر . وأرض جماد : يابسة لم يصبها مطر ، ولا شيء فيها . والجمد والجمد والجمد : الأرض الصّلبة الشّديدة ، والجمع : أجماد وجماد . والجمد والجمد : مكان صلب مرتفع . والجمد : أصغر الآكام ، يكون مستديرا صغيرا ، سمّي بذلك لجموده - أي يبسه ، والجمع : جماد وأجماد . والجمود : أسهل من الجمد ، وأشدّ مخالطة للسّهول . والجماد : الحجارة ، واحدها : جمد . والجامد : الحدّ بين الدّارين ، والجمع : جوامد ، يقال : فلان مجامدي ، أي جاري بيت بيت ، وهو تشبيه بالأرض الجمد ، أي الصّلبة . وسيف جمّاد : صارم ، وكأنّ دم من يضرب به يجمد لصرامته ، كما يقال : ضرب فلان حتّى برد ، أي مات . ورجل جماد الكفّ : بخيل ، وقد جمد يجمد وأجمد يجمد إجمادا ، أي بخل ، يقال : جماد له ، أي لا زال جامد الحال . وأجمد القوم : قلّ خيرهم وبخلوا ، ورجل مجمد : بخيل شحيح . 2 - وأطلق المولّدون لفظ « الجماد » على القسم الثّالث من الكائنات ، وهي : الحيوان والنّبات والجماد ، نظرا إلى سكونه وانعدام الحياة فيه ، خلافا لقسيميه : الحيوان والنّبات . كما قسّموا الأشياء وفقا لحالاتها إلى الهيئات الثّلاث : السّائل ، والجامد ، والغازيّ . واستعمل الفلاسفة لفظ « الجمود » في حالات النّفس ، وعرّفوه بأنّه « هيئة حاصلة للنّفس ، بها يقتصر على استيفاء ما ينبغي وما لا ينبغي » . ويطلق الجمود - هذا اليوم - على الفكر أيضا ،